نافذة / ...تعرف على متلازمة كورونا طويلة الأمد وأسبابها | البشام الإخباري

  

   

نافذة / ...تعرف على متلازمة كورونا طويلة الأمد وأسبابها

كشفت الدراسات البريطانية أن عددا من البريطانيين يعانون من مضاعفات صحية تظل معهم لمدة أشهر (الجزيرة)

البشام الإخباري/ تظهر إحصائيات السلطات الصحية البريطانية أن واحدا من بين كل 100 مصاب بفيروس كورونا، يعاني من هذه المتلازمة التي قد تمتد من شهر إلى سنة واحدة.

 بينما تواصل بريطانيا تصدر دول العالم من حيث نسبة عدد الملقحين، (70% حصلوا على جرعتين)، ما زال هناك أفراد يعانون من متلازمة مرض كورونا طويلة الأمد، (long Covid)، حيث كشفت الدراسات البريطانية أن عدد من البريطانيين يعانون من مضاعفات صحية تظل معهم لمدة أشهر.

ومنذ 6 أشهر ومحمد الناصر يتجه للمصحة للحصول على أدوية لتنظيم دقات قلبه، التي ارتبك نظامها بعد إصابته بفيروس كورونا منذ أشهر، ورغم مغادرة الفيروس لجسمه فإن المضاعفات ما زالت حاضرة، بداية من ضيق التنفس، لتسارع نبضات دقات القلب، وصولا لآلام مزمنة في الرأس.

"قبل إصابتي بالفيروس لم أكن أعاني أبدا من الإرهاق الدائم لدرجة أنني لم أعد أستطيع المشي لمدة ربع ساعة، إضافة لمشاكل في التركيز وتسارع دقات القلب" يصف محمد الناصر حاله منذ أشهر بسبب فيروس كورونا، "بعد مغادرتي للمستشفى، واستمرار هذه الأعراض لأكثر من شهر تم تشخيصي بأنني مصاب بمتلازمة كوفيد طويلة الأمد".

وتظهر إحصائيات السلطات الصحية البريطانية أن واحدا من بين كل 100 مصاب بفيروس كورونا، يعاني من هذه المتلازمة التي قد تمتد من شهر إلى سنة واحدة.

ما هذه المتلازمة؟

تعرف الدكتورة ميس عبسي أخصائية الأوبئة في الجامعة الملكية في لندن متلازمة كورونا طويلة الأمد، بأنها عن مجموعة من الأعراض التي تستمر مع الشخص المصاب بفيروس كورونا لمدة تفوق 4 أسابيع، وقد تم إحصاء أكثر من 200 من الأعراض، وتصيب أكثر من 9 أعضاء في الجسم وتستمر لمدة سنة بالنسبة لبعض الأشخاص.

وأشارت الدكتورة إلى أن دراسة اطلعت عليها تفيد بإصابة 50% من المصابين بالفيروس من الشباب تحت عمر الـ30 يعانون من هذه المتلازمة.

أما الدكتورة نهال أبو سيف استشارية الأمراض الباطنية والحادة في مستشفى برمنغهام فتؤكد للجزيرة نت، أنهم يعتبرون أي شخص تجاوز مدة شهر وما زال يعاني من أعراض كورونا أنه يعاني من هذه المتلازمة، "لأن مدى التعافي من الفيروس هو 10 أيام".

ما أعراضها؟

تؤكد الدكتورة ميس أن هذه الأعراض تنطلق من الدماغ وخصوصا ما يسمى "ضبابية الدماغ" التي تتجلى في فقدان التركيز، الاكتئاب والقلق، إضافة لتسارع دقات القلب، والإصابة بالسكري من الدرجة الثانية، "ونسبة مهمة من الذين يتعافون من الفيروس تستمر معهم هذه الأعراض لمدة سنة تقريبا".

وتؤكد الدكتورة نهال أبو صيف أن الحالات التي رصدتها رفقة فريقها تعاني من "آلام حادة في الصدر وحرارة مرتفعة ولا تنخفض بسرعة، وفقدان حاستي الشم والذوق لمدة طويلة إضافة لطفح جلدي في مناطق مختلفة في الجسم".

ما أسبابها؟

تضع الدكتورة ميس عبسي 3 أسباب محتملة لهذه المتلازمة التي ما زالت قيد الدراسة، أولها أن جزءا من الفيروس يرتبط بمستقبلات في أعضاء مختلفة من الجسم وأهمها الأوعية الدموية، ويستمر في الانتشار لمدة طويلة.

أما السبب الثاني فهو التأثير غير المباشر للفيروس على الجهاز المناعي للجسم، ذلك أن ردة الفعل المناعية عند البعض لمواجهة الفيروس تخرج عن السيطرة وتؤدي لما يسميه الأطباء بحالة التهابية حيث يصعب التحكم في رد فعل الجسم من حيث المناعة.

والسبب الثالث هو أن الكريات البيضاء التي تلعب دور الشرطي في الجسم لتخليصه من الأجسام الغريبة، في حالة الإصابة بفيروس كورونا فإنها في بعض الحالات تبقى بجانب الأوعية الدموية لمدة طويلة ويستخدمها الفيروس مثل نقاط عبور نحو الأوعية الدموية ومنها نحو أعضاء الجسم، ويصعب على الأطباء التعامل مع هذه الحالة.

 

هل من علاج؟

تتفق كل من الدكتورة ميس عبسي والدكتورة نهال أبو سيف على أنه لا وجود لعلاج واحد للتعامل مع متلازمة كورونا طويلة الأمد، لكن الدكتورة ميس تؤكد أن هناك برنامجا للتعامل مع الحالات التي تعاني من هذه المتلازمة لمدة سنة، ويسمى برنامج إعادة التأهيل، ذلك أن البعض منهم يفقد حتى القدرة على المشي.

وأضافت أن هناك بعض الأدوية الواعدة التي تساعد على علاج هذه المتلازمة ومن بينها دواء "سطاتينات"، إضافة لبعض الأدوية لعلاج القلق والاكتئاب "لكن بصفة عامة ليس هناك وصفة واحدة من أجل علاج هذه المتلازمة، لكن حاليا هناك أيضا العمل على خليط الأجسام المضادة الذي يعطي نتائج مبهرة ويساعد المرضى خصوصا الذين يصلون إلى المستشفى".

وتعتبر الدكتورة نهال، أن الأشخاص الذين يعانون من هذه المتلازمة "لا يحتاجون للذهاب إلى المستشفى، ولكن فقط يحصلون على الأدوية من المصحة الخاصة بهم مثل المسكنات وأدوية تنظيم ضربات القلب"، مضيفة أن عملية التلقيح الواسعة التي تشهدها بريطانيا تساهم بشكل كبير في تراجع أعداد المصابين بهذه المتلازمة، "ومع الأسف فإن أغلب الحالات التي تصلنا حاليا هي لحالات غير ملقحة فقط لأنهم صدقوا الدعايات المضللة حول اللقاحات".

المصدر : الجزيرة

تصفح أيضا...