الحريري بعد تكليفه بتشكيل الحكومة: عازم على وقف الانهيار | البشام الإخباري

الحريري بعد تكليفه بتشكيل الحكومة: عازم على وقف الانهيار

البشام الإخباري/ كلف  الرئيس اللبناني ميشال عون زعيم تيار المستقبل سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة بعد حصوله على غالبية أصوات النواب في الاستشارات النيابية. وفي حال نجح في مهمته ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها الحكومة اللبنانية.

كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس (22 أكتوبر/تشرين الأول 2020) زعيم تيار المستقبل سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة بعد حصوله على غالبية أصوات النواب في الاستشارات النيابية التي أجراها، وفق ما أعلنت الرئاسة.
ومباشرة بعد إعلان الرئاسة، وصل الحريري إلى القصر الرئاسي في بعبدا في بيروت للقاء رئيس الجمهورية. وقال الحريري للصحفيين إنه عازم على وقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ.وفيما تعهد  بتشكيل حكومة بسرعة ، اكد انها ستكون حكومة " الاختصاصيين من غير الحوثيين " مهمتها تطبيق الاصلاحات وفق المبادرة الفرنسية واصفا إياها بحكومة " الفرصة الأخيرة " للبنان. 
وتنتظر الحريري الذي استقالت حكومته قبل نحو عام على وقع احتجاجات شعبية، مهمة صعبة جراء الانقسامات السياسية ونقمة الشارع على الطبقة السياسية. وفي حال نجح في مهمته ستكون المرة الرابعة التي يرأس فيها الحكومة اللبنانية منذ 2009.
وحاز الحريري، المرشح الوحيد للمنصب، على 65 صوتاً، بحسب الرئاسة. فيما امتنع 53 نائباً عن التسمية. ويتألف مجلس النواب من 128 عضواً، لكن هناك ثمانية نواب مستقيلون لم يشاركوا في الانتخابات.
وعشية تسميته، حمّل عون الحريري، من دون أن يسميه، مسؤولية معالجة الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح. ووضع النواب أمام مسؤولياتهم داعياً اياهم الى التفكير "بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة".
ولم يسم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون، الحريري، نتيجة خلافات سياسية حادة بين الحريري ورئيس التيار جبران باسيل، صهر عون.كما لم يسمع حزب الله لكن تحدثت تكهنات والتحليلات عن موافقة ضمنية للحزب على عودة الحريري. 
وحظي الحريري بدعم غالبية نواب الطائفة السنية التي ينتمي إليها، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكتلة حركة أمل، حليفة حزب الله، التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري.
 واستقالت حكومة الحريري الثالثة في الـ29 من تشرين الأول/اكتوبر 2019 بعد نحو أسبوعين على احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية كاملة التي تحكم البلاد منذ عقود والتي تُحمّل مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي بسبب تفشي الفساد والصفقات والإهمال واستغلال النفوذ.
وفشلت القوى السياسية اللبنانية الشهر الماضي في ترجمة تعهد قطعته أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتشكيل حكومة في مهلة أسبوعين وفق خارطة طريق فرنسية نصت على تشكيل حكومة "بمهمة محددة" تنكب على اجراء اصلاحات ملحة للحصول على دعم المجتمع الدولي.
وبعد اعتذار السفير مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة نتيجة الانقسامات السياسية، منح ماكرون في 27 أيلول/سبتمبر القوى السياسية مهلة جديدة من "أربعة إلى ستة أسابيع" لتشكيل حكومة، متهماً الطبقة السياسية التي فشلت في تسهيل التأليف بـ"خيانة جماعية".
ويشهد لبنان منذ عام انهيارا اقتصاديا غير مسبوق فاقمه فيروس كورونا المستجد ثم انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب / أغسطس الذي أوقع أكثر من مائتي قتيل و 6500 جريح. 
ع.ح./خ.س. (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

تصفح أيضا...