
البشام الإخباري / أشرف معالي المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء «التآزر»، السيد سيدي ولد مولاي الزين، رفقة والي كوركول السيد محمد المختار ولد عبدي، اليوم الخميس في مدينة كيهيدي، على انطلاق المشاورات المتعلقة بالمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية على مستوى ولاية كوركول.
وسيتم تحديد هذه الأولويات بناء على الاحتياجات التي يحددها المواطنون أنفسهم، تجسيدا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائمة على الإنصاف والمساواة والعدالة في توزيع ثمار التنمية.
وتندرج هذه المشاورات في إطار التحضير للمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، من خلال تقييم حصيلة المرحلة الأولى وتحديد الاحتياجات والأولويات التي ستوجه التدخلات التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح معالي المندوب العام أن البعثات الوزارية أوفدت بتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية للاستماع إلى المواطنين لتقييم حصيلة المرحلة الأولى، والوقوف على ما تحقق من إنجازات، وما يتطلب الاستكمال أو التصحيح، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تندرج ضمن المنهجية التشاركية المعتمدة سنة 2025، والتي مكنت من تحديد الأولويات التنموية بالتشاور المباشر مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين، وأفضت إلى إعداد برامج تنموية شملت جميع البلديات دون استثناء.
كما استعرض حجم الاستثمارات العمومية في ولاية كوركول منذ 2019، والتي تجاوزت 84 مليار أوقية قديمة، من بينها نحو 20 مليار أوقية قديمة خصصت للبرنامج الاستعجالي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
وأضاف أن البرنامج يشمل 304 ورشات في قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والزراعة والتنمية الحيوانية وفك العزلة والشباب والرياضة، مبينا أن نسبة تقدم الأشغال في هذه الورشات بلغت 61%، مقابل استنفاد 67% من الآجال المقررة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تسريع وتيرة الإنجاز واستكمال المشاريع ومعالجة الاختلالات المسجلة، مرحبا بالملاحظات والانتقادات الموضوعية التي من شأنها تحسين الأداء وضمان تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
وشدد معالي المندوب العام على أن المواطن يحتل موقعا محوريا في الرؤية التنموية لرئيس الجمهورية، باعتباره شريكا في اتخاذ القرار وليس مجرد مستفيد من المشاريع، موضحا أن السكان هم الأقدر على تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم وفقا لأثرها المباشر على حياتهم اليومية.
من جانبه، أكد والي كوركول، أن المرحلة الحالية تتيح للولاية جني ثمار الجهود والمشاريع التي تم إطلاقها خلال السنتين الماضيتين، الأمر الذي يفرض على مختلف الفاعلين تحمل مسؤولياتهم وتقديم تصورات محكمة وعادلة تعكس الاحتياجات الفعلية للمواطنين وتستجيب لتطلعاتهم.
وأوضح أن نجاح المرحلة الثانية من البرنامج يتطلب الانتقال من المقاربات المحدودة إلى رؤية تنموية شاملة تستفيد منها الولاية بمختلف مقاطعاتها وبلدياتها، داعيا العمد إلى الاضطلاع بأدوارهم في تحديد الأولويات ومواكبة تنفيذ المشاريع، باعتبارهم شركاء أساسيين في العملية التنموية.
وطالب الوالي بمزيد من إشراك المنتخبين المحليين في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع، خاصة فيما يتعلق باختيار المقاولين ومكاتب الرقابة، مؤكدا أن التنسيق والتعاون بين السلطات الإدارية والمنتخبين ومختلف الفاعلين من شأنه ضمان جودة الإنجاز وتحقيق الأهداف المرسومة.
وثمن الوالي الجهود التي تبذلها الحكومة، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في تنفيذ المشاريع التنموية الهادفة إلى تحسين ظروف المواطنين وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية، معربا عن ثقته في أن تضافر جهود الجميع سيمكن من رفع التحديات وتحقيق النتائج المنتظرة.
بدورها، أكدت نائب رئيس جهة كوركول، السيدة أقيلى ديكوا، أهمية المشاورات الجهوية في تحديد الأولويات التنموية انطلاقا من الاحتياجات الفعلية للسكان، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تتيح للمنتخبين المحليين والفاعلين الجهويين المساهمة في إعداد البرامج وتوجيه المشاريع نحو المجالات الأكثر إلحاحا.
وأضافت أن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في الولاية يتطلب التنسيق المستمر بين السلطات الإدارية والجهة والبلديات، بما يضمن التكامل بين المشاريع والاستجابة لتطلعات المواطنين في مختلف مناطق كوركول.
من جانبه، أشاد عمدة بلدية كيهيدي، السيد دمبا انجاي، بأهمية البرنامج الاستعجالي في تعزيز التنمية المحلية وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تلبية احتياجات السكان، مع إيلاء عناية خاصة للمشاريع ذات الأثر المباشر على حياتهم اليومية.
ودعا إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين البلديات والسلطات الإدارية والجهات المعنية بتنفيذ المشاريع، بما يسهم في تحديد الأولويات بصورة دقيقة، وضمان حسن تنفيذ البرامج التنموية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وحضر افتتاح المشاورات مستشار برئاسة الجمهورية ومستشار بالوزارة الأولى ومدير ديوان الوالي والمستشارون وحكام المقاطعات وعمد البلديات ونواب المقاطعات ورؤساء المصالح الإدارية و الأمنية بالولاية.


.gif)


