
أشرف والي كوركل، السيد محمد المختار ولد عبدي، اليوم السبت بمدينة كيهيدي، على انطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للشجرة على مستوى الولاية، تحت شعار: “ازرع شجرة اليوم لتخضر موريتانيا غدا”، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة، وتعزيز الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر.
وتتضمن الأنشطة المبرمجة خلال هذا الأسبوع تشجير عدد من المؤسسات التعليمية، وتوزيع الشتلات على المواطنين ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية تبرز أهمية التشجير ودوره في المحافظة على التوازن البيئي، والحد من آثار التغيرات المناخية، وتعزيز الغطاء النباتي.
وأكد والي كوركل، في كلمة بالمناسبة، أن الأسبوع الوطني للشجرة أصبح موعدا وطنيا سنويا يجسد إرادة الدولة في حماية البيئة ومكافحة التصحر وتعزيز التنمية المستدامة، انسجاما مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لرؤيته الواردة في برنامج “طموحي للوطن”، الذي جعل من المحافظة على بيئة سليمة والتسيير الرشيد للموارد الطبيعية إحدى ركائزه الأساسية، صونا لصحة المواطنين وضمانا لحقوق الأجيال القادمة.
وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، تعمل على تجسيد هذه التوجيهات من خلال خطط وبرامج تنموية متكاملة تجمع بين متطلبات النمو الاقتصادي وضرورة الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
وأشار الوالي إلى أن اختيار شعار الأسبوع الوطني للشجرة لهذه السنة، “ازرع شجرة اليوم لتخضر موريتانيا غدا”، يعبر بوضوح عن الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التشجير وتعزيز التنمية المستدامة وخدمة الأجيال القادمة من خلال الاستثمار في رأس المال الطبيعي للبلاد، مؤكدا أن المحافظة على البيئة لم تعد مسؤولية قطاع بعينه، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
من جانبه، أوضح المكلف بمهمة بوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمد يحي ولد محمد محمود، أن الشجرة تمثل أساس الحياة، وهو ما يفسر العناية الكبيرة التي توليها السلطات العمومية لهذا المجال، مبرزا أن حملة هذا العام تتميز بإشراك مختلف القطاعات الحكومية لضمان نجاحها وترسيخ ثقافة المحافظة على الأشجار باعتبارها إرثا للأجيال القادمة.
بدوره، أكد المندوب الجهوي لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد محمد سالم جمال، أن المندوبية تمكنت خلال العام الجاري من إنتاج نحو عشرة آلاف شجرة من مختلف الأنواع الحراجية، كما تم إنتاج نحو عشرين ألف شجرة من طرف المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر” في مقاطعات مقامة وأمبود وكيهيدي ومونكل، إضافة إلى خمسة عشر ألف شجرة أنتجها مشروع “باديسام” الذي يتدخل في مقاطعتي مونكل وأمبود.
وحضر حفل الانطلاق الوالي المساعد، ومستشارو الوالي، وحاكم مقاطعة كيهيدي، ورؤساء المصالح الجهوية، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني.
.gif)


