
كشف تقرير حديث أعدته ممثلية صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في موريتانيا عن مؤشرات وصفت بالمقلقة بشأن أوضاع الأطفال في البلاد، مسلطا الضوء على تحديات كبيرة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 95% من الأطفال في سن العاشرة لا يستطيعون قراءة نص بسيط، في حين أن أقل من 1% من المدرسين يمتلكون المهارات المطلوبة، كما تبلغ نسبة النقص في الكتب المدرسية داخل المؤسسات التعليمية 78%.
وفي مجال التعليم، أوضح التقرير أن نسبة الالتحاق بالتعليم ما قبل المدرسي لا تتجاوز 15%، بينما يبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الإعدادي 50.9%، وينخفض في المرحلة الثانوية إلى 44.5%، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.
وعلى الصعيد الصحي، كشف التقرير أن نسبة سوء التغذية الحادة بين الأطفال تصل إلى 13.5%، فيما يعاني 77% من الأطفال من فقر الدم، وترتفع هذه النسبة إلى 82% في المناطق الريفية مقابل 69% في الوسط الحضري، كما تبلغ نسبة انتشار فقر الدم بين النساء 56%.
وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، أشار التقرير إلى أن نسبة الولوج إلى المياه الصالحة للشرب تبلغ 77.8%، بينما تصل نسبة الاستفادة من خدمات الصرف الصحي إلى 79.3% في المناطق الحضرية، لكنها لا تتجاوز 25% في المناطق الريفية.
وسلط التقرير الضوء كذلك على تنامي ظاهرة الأطفال المتنازعين مع القانون، موضحا أن عددهم يناهز 4000 طفل، وفق بيانات وزارة العدل، وهم الأطفال الموجودون في حالات إدانة أو اتهام أو اشتباه بارتكاب جرائم أو جنح أو مخالفات.
وأرجعت "اليونيسف" 12.8% من المشاكل الأسرية في موريتانيا إلى الفقر المدقع، كما ربطت 27% من حالات انقطاع الأطفال عن الدراسة بالظروف الاقتصادية والاجتماعية.
وفي جانب الحماية، أشار التقرير إلى أن 11.6% من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاما تعرضن لعنف جسدي، فيما أفادت بأن 9.6% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف منذ بلوغهن سن الخامسة عشرة.
كما كشف التقرير أن 41.7% من الأطفال لا يتم تسجيلهم في الحالة المدنية عند الولادة، في حين لا يستفيد سوى 11.3% من السكان من نظام إلزامي للتأمين الصحي، و6% فقط من نظام قانوني للضمان الاجتماعي، بينما لا تتجاوز نسبة الأطفال المستفيدين من الإعانات العائلية 8.5%.
وتناول التقرير أيضا أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، مبينا أن 24.4% منهم لا يملكون أي مستوى تعليمي، وأن 35% تلقوا تعليما قرآنيا فقط، فيما لا يتمتع 82.5% بأي تغطية صحية، ويبلغ معدل الأشخاص المعاقين الذين لا يعملون ولا يبحثون عن عمل 69.8%.
.gif)


