
تشرع المنتخبات العربية الثمانية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الدخول في مرحلة التحضير الأخيرة، ابتداءً من ما بعد 20 مايو عبر معسكرات مغلقة ومباريات ودية قوية، في إطار الاستعداد للمونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو.
وتشمل قائمة المنتخبات العربية المشاركة كلا من المغرب، الجزائر، العراق، مصر، تونس، السعودية، الأردن، وقطر، حيث برمجت اتحاداتها الكروية سلسلة من المواجهات الودية أمام منتخبات أوروبية وأمريكية وإفريقية، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق المنافسات.
ويفتتح المنتخب القطري هذه المرحلة بمباراة ودية أمام السودان في الدوحة، قبل أن يواصل تحضيراته عبر معسكر خارجي يتضمن اختبارًا أمام إيرلندا في دبلن، ثم مواجهة أخيرة في الولايات المتحدة أمام السلفادور في لوس أنجلس.
ويأتي ذلك ضمن برنامج تحضيري يهدف إلى رفع الانسجام قبل دخول غمار البطولة التي أوقعته في المجموعة الثانية إلى جانب كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.
أما المنتخب المغربي، فيخوض برنامجا تحضيريا مكثفا يتضمن ثلاث مباريات ودية، تبدأ أمام بوروندي في مركب محمد السادس لكرة القدم دون حضور جماهيري، ثم مواجهة مدغشقر في الرباط، قبل اختبار قوي أمام النرويج في نيويورك، ويخوض المغرب المونديال ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي وإسكتلندا، في مجموعة توصف بأنها من بين الأكثر تنافسية.
وفي الجزائر، يدخل المنتخب معسكرًا مغلقا ابتداءً من 25 مايو، على أن يواجه هولندا في روتردام، قبل مباراة ودية ثانية في الولايات المتحدة. ويستعد “الخضر” لخوض مباريات قوية في المونديال ضمن مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والأردن، ما يفرض برنامجا تحضيريا عالي المستوى من حيث نوعية المنافسين.
المنتخب العراقي بدوره برمج تجمعا تدريبيا في إسبانيا ينطلق من مدينة جيرونا، يتخلله لقاء أمام أندورا، قبل مواجهة مرتقبة أمام إسبانيا في لاكورونا، ثم لقاء أخير أمام فنزويلا في شيكاغو، ويأتي هذا البرنامج قبل دخول “أسود الرافدين” منافسات مجموعة صعبة تضم فرنسا والسنغال والنرويج، ما يدفع الجهاز الفني إلى رفع نسق التحضيرات تدريجيًا.
وفي تونس، يخوض “نسور قرطاج” اختبارين وديين أمام النمسا في فيينا، ثم بلجيكا في بروكسل، ضمن تحضيرات تهدف إلى اختبار الجاهزية أمام مدارس كروية أوروبية متنوعة، وتلعب تونس في المجموعة السادسة التي تضم هولندا واليابان والسويد، ما يجعل التحضير أمام منتخبات قوية ضرورة فنية.
أما المنتخب المصري، فيخوض مباراتين وديتين أمام روسيا ثم البرازيل، حيث تقام الأولى في العاصمة الإدارية الجديدة، فيما تُلعب الثانية في ولاية أوهايو الأمريكية، وتأتي هذه التحضيرات قبل دخول مصر منافسات المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وفي الأردن، يدخل المنتخب مرحلة إعداد تشمل مواجهتين وديتين أمام سويسرا في سان غال، ثم كولومبيا في سان دييغو، في إطار تحضيراته لخوض منافسات المجموعة العاشرة التي تضم الجزائر والأرجنتين والنمسا، ويواصل الجهاز الفني بقيادة جمال سلامي ضبط القائمة النهائية قبل دخول المرحلة الحاسمة من الإعداد.
أما المنتخب السعودي، فيبدأ تحضيراته تحت قيادة فنية جديدة بمواجهة الإكوادور في 30 مايو، قبل لقاء ثانٍ أمام السنغال في تكساس، ويخوض “الأخضر” هذه المرحلة التحضيرية استعدادًا لمجموعة قوية تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، ما يتطلب جاهزية عالية على المستويين البدني والتكتيكي.
وتعكس هذه البرمجة المكثفة للمباريات الودية حجم التحديات التي تنتظر المنتخبات العربية في مونديال 2026، خاصة في ظل مواجهات مباشرة أمام مدارس كروية من العيار الثقيل، ما يجعل فترة الإعداد الحالية حاسمة في تحديد مستوى الحضور العربي في البطولة العالمية.
.gif)


