
نحمل الزيارة التي أداها فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى ولاية غورغول، أهمية خاصة تتجاوز بعدها البروتوكولي، لتؤكد مجدداً مركزية التنمية المحلية في السياسات العمومية، وحرص القيادة على مواكبة أوضاع الولايات الداخلية عن قرب.
وتكتسي هذه الزيارة دلالات متعددة، أولها تأكيد مبدأ العدالة المجالية في توزيع المشاريع والخدمات، عبر توجيه الاهتمام نحو المناطق التي تمثل عمقاً زراعياً واقتصادياً مهماً للبلاد. فغورغول، بما تزخر به من إمكانات زراعية وبشرية، تعد ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والتنمية الريفية، ما يجعل حضور رئيس الجمهورية فيها رسالة دعم واضحة لهذا التوجه.
كما تعكس الزيارة نهج التواصل المباشر مع المواطنين، من خلال عقد لقاءات مع المنتخبين والفاعلين المحليين والاستماع إلى انشغالات السكان، وهو ما يعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع، ويسهم في توجيه السياسات بناءً على الاحتياجات الفعلية.
وتبرز أهمية الزيارة أيضاً في بعدها التنموي، إذ تشكل فرصة لتقييم المشاريع القائمة، وإطلاق ديناميكية جديدة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنى التحتية والزراعة. فالزيارات الميدانية على أعلى مستوى غالباً ما تكون حافزاً لتسريع وتيرة التنفيذ، وضمان المتابعة الدقيقة للبرامج الحكومية.
في المحصلة، تمثل زيارة رئيس الجمهورية إلى غورغول خطوة ذات رمزية قوية ومضمون عملي، تعكس إرادة سياسية لتعزيز التنمية المتوازنة، وترسيخ مبدأ القرب من المواطن، وجعل الولايات الداخلية شريكاً أساسياً في مسار البناء الوطني.
محمد معاوية
.gif)


