
أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن رؤيته تقوم على أربع ركائز أساسية، في مقدمتها التهدئة والحوار والتوافق، انطلاقا من قناعة راسخة بضرورة إشراك الجميع في تدبير الشأن العام، مشددا على أن تبادل الآراء بحرية ومن دون خوف أو توظيف سياسي ينعكس إيجابا على جودة القرارات المتخذة.
وفي كلمة ألقاها مساء الخميس أمام أطر مقاطعة مونكل، شكر الرئيس مختلف الأطراف السياسية، أغلبية ومعارضة، على مساهمتها في ترسيخ مناخ الاحترام وتغليب المصلحة الوطنية، مؤكدا أنه سيكون بالمرصاد لأي استغلال سيئ لأجواء الانفتاح، وأن ما لا يتحقق بالحوار لن يتحقق بوسائل أخرى.
وأوضح أن الأمن يشكل ركيزة أساسية للرؤية الوطنية، إذ لا سياسة ولا تنمية بدونه، مطمئنا المواطنين إلى مواصلة تحيين التدابير الكفيلة بتأمين البلاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الرئيس إلى تسجيل مؤشرات إيجابية، من بينها ارتفاع معدلات النمو وانخفاض العجز والتضخم والمديونية، بالتوازي مع التقدم في البنى التحتية الداعمة للنمو، ونتائج معتبرة في الزراعة، إلى جانب التحولات المرتقبة في قطاعات المعادن والصناعة والصيد والتنمية الحيوانية.
وأكد أن السياسات الاجتماعية تمثل بدورها ركيزة محورية، من خلال برامج "تآزر" ومفوضية الأمن الغذائي وتدخلات القطاعات الحكومية، مشيرا إلى أن البلاد ماضية نحو تعميم خدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
وشدد الرئيس على أن تنمية الموارد البشرية تمر عبر تمكين الشباب ووضعهم في صلب السياسات العمومية، مبرزا أن الطاقة الاستيعابية لمراكز التكوين المهني تضاعفت خمس مرات، غير أنه نبه إلى أن نسبة كبيرة من فرص العمل المتاحة استفاد منها عمال أجانب، داعيا الشباب إلى الإقبال على العمل والإنتاج.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الوضعية الاقتصادية والسياسية والأمنية للبلاد جيدة، وأن موريتانيا قادرة على تسريع تحولها نحو مصاف الدول النامية، بفضل رؤية واضحة لتنمية شاملة وعادلة ومستدامة.

.gif)


