
البشام الإخباري / تابعتُ باهتمام كبير ما ينشره الشباب، كما اطلعتُ على التقييم الذي قامت به إحدى الصفحات، ويسعدني بهذه المناسبة أن أحيّي كل الطاقات الشبابية، وأثمّن حيويتها وحرصها الصادق على الشأن العام. فهذا التفاعل، في جوهره، دليل وعي ومسؤولية، وهو مكسب ينبغي تعزيزه لا توتيره.
وما يهمني هنا ليس تقييم هيئةٍ بعينها أو مصلحةٍ محددة، بقدر ما يهمني أن يكون التقييم مبنيًا على الفهم المشترك للمعطيات، وعلى الإنصاف والموضوعية. فاختلاف وجهات النظر أمر طبيعي وصحي، بل هو أساس أي ممارسة ديمقراطية ناضجة.
وأود التأكيد، في هذا السياق، على أهمية الإحاطة بحجم الصلاحيات والإمكانيات المتاحة لكل جهة، حتى لا نحمّل أي مؤسسة ما يفوق قدراتها الفعلية، أو نخلط بين أدوار الهيئات والوزارات والمشاريع الوطنية. فالنقد يكون أبلغ وأثره أعمق حين يستند إلى معطيات دقيقة وإلى فهم واضح للإطار القانوني والمؤسسي.
فالجهة، كغيرها من الهيئات العمومية، تعمل وفق ميزانية مرصودة ومعلنة في قانون المالية، وبرنامج عمل يصادق عليه المجلس الجهوي، وهي خاضعة للمساطر القانونية، ولرقابة الهيئات الدستورية والقانونية، إضافة إلى التدقيق الدوري من وزارة المالية، بما يضمن الشفافية وحسن التسيير.
أما بخصوص مشروع تشغيل الشباب، فقد تمت برمجته وتنفيذه دون تدخل مباشر من الجهة، ومع ذلك عبّرنا، خلال الاجتماعات، عن ملاحظاتنا حول بعض آليات التنفيذ، خاصة ما يتعلق بضرورة توسيع دائرة إشراك الشباب وتحسين سبل التيسير، إيمانًا منا بأن نجاح أي برنامج يمر عبر مشاركة الشباب أنفسهم.
وختامًا، أؤكد أن باب الحوار سيظل مفتوحًا، وأننا نراهن على وعي الشباب، وعلى قدرتهم على الجمع بين الحماس والمسؤولية، وبين النقد البنّاء والعمل المشترك، خدمةً للصالح العام..
من صفحة رئيس جهة لبراكنة السيد المصطفى ولد محمد محمود .
.gif)


