
البشام الإخباري /إن عرض مشروع الميزانية أمس يستحق التثمين والإشادة، لما يعكسه من توجه نحو ترسيخ الانضباط المالي وتعزيز كفاءة تسيير الموارد العمومية.
ويكتسي الفائض الميزانوي أهمية خاصة، باعتباره مؤشراً على تطور نوعي في إدارة المال العام، وقدرة أكبر على ضبط النفقات وترشيد الموارد، كما يمثل استثناءً لافتاً في كثير من الدول المجاورة، التي تواجه تحديات العجز والمديونية وضغوط الإنفاق العمومي.
كما أن تمويل الاستثمارات من ميزانية الدولة يشكل مكسباً إضافياً، يعكس توجهاً نحو تعزيز السيادة في القرار التنموي، وتوجيه الموارد الوطنية لخدمة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، دون الارتهان المفرط للتمويل الخارجي.
إن اجتماع هذين المؤشرين، تحقيق فائض في الميزانية وتمويل الاستثمارات من الموارد الذاتية للدولة، يمثل تطوراً إيجابياً في محيط إقليمي تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والمالية، ويعزز قدرة الدولة على مواصلة تنفيذ برامجها التنموية وفق أولوياتها الوطنية.
وهي مؤشرات تستحق التقدير، ليس فقط لما تحققه اليوم من توازن مالي، بل لما تتيحه من فرص لتعزيز التنمية المستدامة، وتوسيع الاستثمار، وتحسين ظروف المواطنين، شريطة أن تنعكس هذه المكاسب بوضوح على حياة الناس والفئات الأكثر احتياجاً.
إن حسن تسيير المال العام ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لبناء اقتصاد أكثر صلابة، ودولة أكثر قدرة على الوفاء بالتزاماتها، وتنمية أكثر استجابة لتطلعات المواطنين.
من صغحة المصطفى محمد محمود رئيس حهة لبراكنه
.gif)


