النيابة العامة تحفظ بلاغ حول "استعباد" طفلة بعد انتفاء أركان الجريمة | البشام الإخباري

  

   

النيابة العامة تحفظ بلاغ حول "استعباد" طفلة بعد انتفاء أركان الجريمة

أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة المتخصصة في محاربة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، أنها قررت حفظ المسطرة المتعلقة ببلاغ تقدمت به مبادرة "إيرا" بشأن حالة استعباد مفترضة لطفلة (11 سنة) في ولاية نواكشوط الشمالية، وذلك بعد استكمال البحث الابتدائي.

 

وأوضحت النيابة، في بيان صادر عنها، أنها توصلت بإشعار من مفوضية الشرطة الخاصة بالقُصّر مرفق بصور وتسجيلات فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى الفور، أمر وكيل الجمهورية بفتح تحقيق للاشتباه في قيام جريمة استعباد أو استغلال حالة ضعف، حيث تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية وعدد من الشهود، مع وضع المشتبه بهم تحت الحراسة النظرية.

وخلصت نتائج البحث إلى أن الطفلة كانت تقيم لدى أسرة صديقة لوالدتها بطلب من الأخيرة، بسبب ظروفها المادية، وأن الأسرة تكفلت بتربيتها وتسجيلها في مدرسة نظامية.

وأكدت تصريحات الطفلة ووالدتها، ووثائق المدرسة، وشهادات الجيران، عدم تعرضها لأي شكل من أشكال الاستغلال أو العمل القسري أو العنف، كما لم تُحرم من حريتها خلال فترة إقامتها التي لم تتجاوز ثلاثة أشهر.

وأشارت التحقيقات إلى عدم وجود أي روابط اجتماعية قد تثير شبهة الاستعباد، مبرزة اختلاف المناطق التي ينحدر منها أطراف القضية.

كما كشفت أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة "تم تلفيقها وترويجها بطرق غير قانونية وفي ظروف موجهة"، من بينها استدراج الطفلة لالتقاط صور في وضعيات مضللة، وانتحال بعض الأشخاص صفة عمال بالشركة الوطنية للكهرباء لدخول المنزل وتصوير مشاهد لا تعكس واقع الحال، وفق ما ثبت بالأدلة لدى النيابة.

وبناءً على المعطيات الموضوعية المتوفرة، قررت النيابة حفظ المسطرة لانتفاء أركان الجريمة وعدم قيام العنصر الجزائي.

وأكدت النيابة العامة أن جرائم الاستعباد تظل من أخطر الجرائم الماسة بكرامة الإنسان وستواجه بكل حزم متى توفرت بشأنها أدلة جدية، محذّرة في الوقت ذاته من خطورة اختلاق الوقائع أو التلاعب بالمعلومات لأغراض خاصة، ومشددة على احتفاظها بحق متابعة كل الأفعال المخالفة للقانون التي تكشفها الأبحاث والتحقيقات.

تصفح أيضا...