
تعد كارثة حوادث السيارات ظاهرة عالمية مؤرقة لكن نصيب بلدنا منها أصبح يمثل خطرا حقيقيا على حياة البشر، فلا يكاد يمر يوم إلا ويسجل حادث مؤلم تزهق فيه الأرواح وتتجدد فيها الأحزان.
ومن الأخبار المؤلمة في هذا السياق الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي وتوفي فيه ثلاثة من الأساتذة الجامعيين على طريق اكجوجت هم: الدكتور محمد الأمين محمد المصطفى والدكتور إزيد بيه الإمام والدكتور محمد الأمين عبد الجبار.
وبعد ذلك حصل حادث سير عند الكيلومتر 65 على طريق الأمل أصيب فيه أربعة أشخاص حالة اثنين منهما خطيرة، وبعد ذلك بيوم وقع حادث مأساوي آخر على طريق نواذيبو تسبب في وفاة ثلاثة معلمين وإصابة طفلين بإصابات خطيرة ثم سجل حادث قرب عين أهل الطايع توفي فيه سائق سيارة.
رحم الله المتوفين وكتب الشفاء العاجل للمصابين.
إن تكرار الحوادث على هذا النحو يستدعي أن ندرك أن علاج مخاطر حوادث السير يتطلب خوض معركة وعي وتوعية لا تقتصر على الجهات الرسمية بل تشمل النخبة كلها بدءا بأئمة المساجد وهيئة العلماء ومجلس الفتوى والمظالم ومؤسسات المجتمع المدني والمثقفين والكتاب والمدونين والمؤسسات الصحفية والإعلامية.
على أن تنطلق هذه المعركة من تذكير الجميع بالضرورات الخمس التي أوجبت الشريعة حفظها وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل (العرض)، والمال.
إحصائيات الوفيات على المستوى العالمي
وفقا لأرقام منظمة الصحة العالمية فإن عدد وفيات حوادث السيارات يبلغ حوالي 1.3 مليون سنوياً ما يعني وفاة شخص كل 24 ثانية، في حين يتعرض ما بين 20 إلى 50 مليون شخص لإصابات غير مميتة لكنها تتسبب في إعاقات دائمة في كثير من الحالات.
وتقع نسبة 90-92% من الوفيات في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مع انها لا تمتلك إلا النسبة الأقل من المركبات.
وتذكر بعض المصادر أن القارة الأفريقية تسجل أعلى معدل للوفيات المرتبطة بحوادث السير ( 26.6/100000) تليها آسيا (20.7/100000).
اما التكلفة الاقتصادية فإن حوادث المرور تكلف في معظم البلدان حوالي 3% من ناتجها المحلي الإجمالي، علما بأن خطة التنمية المستدامة (SDG 3.6) تستهدف خفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور إلى النصف بحلول عام 2030 لكن لا يبدو ان هذا الهدف قريب المنال.
تجارب ناجحة في الحد من حوادث المرور
بعد أن تصدرت المملكة العربية السعودية المراتب العالمية بنسبة حوادث السير، سجل تقرير حديث صادر هذه السنة 2025، انخفاضاً كبيرا بنسبة 50% تقريباً في الوفيات المرتبطة بحوادث المرور في المملكة.
وتؤكّد بيانات شركات التأمين في المملكة انخفاض عدد الوفيات من 28.8 حالة لكل 100.000 شخص عام 2016 إلى 13 حالة لكل 100.000 مع ملاحظة استمرار هذا الانخفاض كذلك في السنة الحالية. في حين اوضحت إحصائيات أخرى أن عدد المخالفات المرورية المسجلة في النصف الأول من العام 2024 بلغ 1.968.733 مخالفة مقابل 1.659.448 في الفترة نفسها من العام الحالي بنسبة انخفاض بلغت 16%. وأفادت أن عدد الحوادث المرورية في النصف الأول من العام 2024 بلغ 2511 مقابل 1383 في الفترة ذاتها من العام الحالي بنسبة انخفاض بلغت 45%.
فالمملكة العربية السعودية لم تكتف بتشديد العقوبات، بل لجأت إلى أساليب مختلفة وأكثر فعالية، مثل توسيع نطاق خصومات المخالفات المرورية، مع إقرار العديد من الإرشادات والقوانين، إلى جانب ضخ مليارات الدولارات في تطوير شبكة طرق عالمية المستوى، تمتد على أكثر من 73.000 كيلومتر.
مقارنة مع دول الجوار
في المغرب توفي 4024 شخص بسبب حوادث السير خلال سنة 2024 بزيادة تصل إلى 5,37% مقارنة مع سنة 2023 (يبلغ عدد سكان المغرب 36 مليون نسمة).
وفي الجزائر تم تسجيل أكثر من 3,740 حالة وفاة عام 2024، بالإضافة إلى أكثر من 35,556 جريحا في حوادث المرور.(يبلغ عدد سكان الجزائر 47 مليون نسمة).
وفي السنغال توفي 695 شخصا وجرح 8571 بسبب حوادث السير سنة 2024 (يبلغ عدد سكان السنغال 19 مليون نسمة).
من أسباب الحوادث
أسباب حوادث السير متعددة ويمكن أن نذكر منها:
أسباب متعلقة بالسائق:
- تشتت الانتباه: استخدام الهاتف (مكالمات، رسائل)، الأكل، الانشغال بالركاب.
- السرعة الزائدة
- القيادة المتهورة: تجاوز خاطئ، السير عكس الاتجاه، عدم احترام الأولوية، قطع الإشارات الحمراء.
- عدم ربط حزام الأمان، عدم ترك مسافة كافية بين المركبات.
- القيادة تحت التأثير: الكحول والمخدرات والسهر.
- قلة الخبرة: خاصة لدى السائقين المراهقين والجدد.
أسباب متعلقة بالطريق والبيئة:
- حالة الطريق: سوء التصميم، عدم وجود علامات وإشارات واضحة، أو وجود حفر ومطبات.
- الظروف الجوية: الأمطار، الثلوج، الضباب، تحرك الأتربة والرمال التي تزيد من صعوبة القيادة وتؤدي إلى انزلاق المركبات.
عوامل أخرى:
- عدم صيانة الطرق، وجود عوائق مفاجئة.
أسباب متعلقة بالمركبة:
- أعطال فنية: انفجار إطار، عطل في الفرامل..
كارثة حوادث السير في موريتانيا
أوردنا في المدخل بعض حوادث السير المميتة التي وقعت في موريتانيا خلال الأيام الماضية لكن الكارثة أكبر حجما من هذا بكثير، فأعداد الضحايا تقدر بالمئات سنويا لكن هذه الكارثة تأخذ أشكالا أخرى منها غياب البيانات المحدثة فضلا عن النقص في الإحصائيات الدقيقة.
فقد كشفت دراسة ميدانية صادرة عن العون الطبي الاستعجالي الموريتاني (SAMU Mauritanie) تغطي الفترة من 16 دجمبر 2023 إلى 15 يونيو 2024، عن أرقام مخيفة تتعلق بحوادث السير على محاور الطرق الحيوية المؤدية إلى العاصمة نواكشوط. وشملت الدراسة ثلاثة محاور رئيسة: نواكشوط – ألاك، نواكشوط – روصو، ونواكشوط – نواذيبو، وهي الطرق التي تشهد أكبر نسبة من الحركة المرورية في البلاد. بلغ عدد ضحايا الحوادث الذين تدخلت فيهم فرق SAMU خلال هذه الفترة 496 شخصًا، 60% منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و44 سنة.
أما أكثر المقاطع خطورة، فقد تصدر مقطع نواكشوط – بوتلميت بنسبة 13.4%، يليه مقطع بوتلميت – ألاك، ثم تكنت – روصو، ونواكشوط – تكنت بنسبة 8.7%. في حين سجل مقطع الشامي – نواذيبو النسبة الأقل بـ4.3%.
وأظهرت الدراسة أن التصادم الأمامي هو الأكثر شيوعًا بنسبة 59.3%، يليه انقلاب المركبات بـ11.3%. وتُظهر هذه الأرقام ضعف البنية التحتية في بعض المقاطع وغياب حواجز الأمان، إلى جانب تجاوز السرعة والقيادة المتهورة.
أما السرعة المفرطة، فقد كانت حاضرة في 73.9% من الحالات، وكانت السبب المباشر والوحيد في 38.6% من الحوادث. وهذا يشير إلى فشل واضح في آليات الردع والرقابة الميدانية.
وبلغ عدد الوفيات في المكان أو أثناء النقل 88 حالة، ما يعادل 18.8% من إجمالي الحالات، وهو معدل عالٍ يعكس إما خطورة الحوادث أو تأخر التدخل الإسعافي، أو ضعف المعدات والوسائل الطبية على الطرق.
أين الإجراءات الرسمية؟
اعتمدت الحكومة الموريتانية خلال الصيف الماضي، عقوبات جديدة على مخالفي قوانين السير، قد تصل إلى سحب الرخصة، وذلك بعد مقتل عشرات الأشخاص في حوادث سير عنيفة، وقعت خلال أيام في مناطق مختلفة من البلاد.
وصادقت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي على مشروع قانون جديد لتنظيم السير، وقال وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، إن مشروع القانون «أدرج مخالفات جديدة، حدد غرامة بعضها بخمسين ألف أوقية قديمة.
وأضاف الوزير في مؤتمر صحافي أن تكرر بعض المخالفات قد يعرض مرتكبها لعقوبة «سحب رخصة السياقة لثلاثة أشهر»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن المخالفات التي لا تسامح معها تشمل «استخدام الهاتف في أثناء القيادة، والسرعة المفرطة، وغياب لوحة الترقيم، وعدم تناسق لون السيارة مع لونها في البطاقة الرمادية».
ومع أهمية هذه الإجراءات إلا أنها غير كافية وقد لا تطبق بالصورة المطلوبة ولعل الدليل على ذلك ازدياد الحوادث المميتة.
توجيه رئيس الجمهورية
أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني تعليمات فورية بتعزيز إجراءات السلامة المرورية على كامل التراب الوطني، بحسب ما جاء في بيان أصدرته الحكومة عقب نهاية اجتماعها الأسبوعي.
وشدد الرئيس على ضرورة اتخاذ إجراءات «حتى تظل العطلة كما ينبغي لها أن تكون، لحظة فرح لا مناسبة حداد». وركز الرئيس على أهمية إطلاق «حملة توعية واضحة ومتاحة في كل المناطق، ليدرك كل سائق ومستخدم للطريق حجم المخاطر والسلوكيات الواجب اتباعها.
جهود النشطاء المتطوعين
اهتم بعض النشطاء بخطورة زيادة حوادث السير، وفي هذا السياق نظمت حلقة نقاشية أمام المجسم التوعوي الذي شيدته حملة «معًا للحد من حوادث السير» عند الكلم 44 من مقطع (نواكشوط – بوتلميت)، وهو المقطع المعروف بكونه أخطر مقطع طرقي في موريتانيا.
وحث محاضرو هذه الحلقة السائقين على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة الطرقية باعتبارها أمانة ومسؤولية.
وفي ختام الحلقة، تعهد الحاضرون بالالتزام الطوعي بعدم تجاوز سرعة 100 كلم/ للساعة عند قيادتهم للسيارة، مهما كان الظرف الاستعجالي الذي يمرون به.
وطالب ناشطو حملة «معاً للحد من حوادث السير» وزارة النقل بتنفيذ تعهدها عام 2020 بفرض سرعة قصوى لحافلات النقل العام، وهو إجراء لم يتم تطبيقه حتى الآن رغم أهميته في الحد من الحوادث، حسبما ذكرت الحملة.
ولا بد هنا من الإشادة بمبادرة الناشط المجتمعي صاحب المبادرات المتميزة الأستاذ محمد الأمين الفاضل الذي ينشط منذ سنوات في التوعية المرورية من خلال مبادرة "معا للحد من حوادث السير"، فهذه جهود تذكر وتشكر وينبغي الاقتداء بها ودعمها واعميمها.
كما ينبغي أن يكون الهدف من الحملة التوعية هو الوصول إلى صفر حوادث وليس فقط التخفيف من الحوادث.
السرعة القاتلة
حسب بعض المختصين فإن السيطرة على السيارة تصعب عندما تتجاوز سرعة السيارة 80 كلم في الساعة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن السرعة الزائدة هي السبب الرئيس فيما يقارب 70% من الحوادث المرورية المميتة.
لماذا السرعة هي المسبب الأول؟
- لأنها تقلل وقت رد الفعل: ولا تمنح السائق وقتًا كافيا للتعامل مع المواقف الطارئة مثل عبور مفاجئ لمشاة أو توقف السيارة الأمامية بشكل مفاجئ.
- تزيد من قوة الاصطدام: تزيد السرعة من الطاقة الحركية للمركبة، مما يؤدي إلى اصطدامات أكثر عنفًا وأضرار جسيمة.
- صعوبة التحكم: تزيد السرعة من صعوبة السيطرة على المركبة وفقدانها في المنحنيات، خاصة على الطرق الزلقة.
أهمية ربط الحزام
ربط حزام الأمان هو أحد وسائل السلامة التي يغفل عنها كثير من سائقي السيارات وركابها،
فحزام الأمان يقلل بإذن الله من خطر الوفاة وخطر الإصابات:
في المقعد الأمامي للسيارة: يقلل من خطر الوفاة بنسبة 45%، وخطر الإصابة المتوسطة إلى الحرجة بنسبة 50%.
وفي المقعد الخلفي للسيارة: يقلل من خطر الوفاة بنسبة تتراوح بين 25-75%، وتُظهر دراسات أن ركاب المقعد الخلفي الذين يرتدون الحزام أقل عرضة للوفاة بنسبة 44% تقريباً.
حماية إضافية: يقلل من خطر تعرض الكبد لإصابات مميتة بنسبة تزيد عن 20%، خاصة عند وجود الوسائد الهوائية.
يمنع الخروج من السيارة أثناء الحادث حيث أن ثلاثة أرباع من يخرجون من السيارة في الحوادث يموتون.
لماذا هو فعال جداً؟
لماذا حزام الأمان يعد فعالا؟
- يوزع قوة الاصطدام على أجزاء أقوى من الجسم (الحوض والكتف) بدلاً من تركيزها على عضو واحد.
- يمنع اندفاع الجسم نحو لوحة القيادة أو الزجاج الأمامي أو حالاصطدام بالركاب الآخرين بقوة هائلة.
- يمنع خروج الراكب من المركبة، وهي من أخطر النتائج في الحوادث.
- يوفر حماية إضافية للنساء الحوامل ويحمي الرأس والرقبة والعمود الفقري.
-
الجوال أحد أخطر أسباب الحوادث
تسبب ستخدام الجوال أثناء القيادة في78 % من الحوادث بالمملكة العربية السعودية حسب بعض الإحصائيات.
وفي الكويت ذكرت بعض المصادر ان أن 93 % من الحوادث خلال النصف الأول من العام 2024ـ كانت بسبب استخدام الهاتف باليد أثناء القيادة.
اقترحات
يجب التعامل مع هذه الكارثة بصفتها جائحة ضررها يشمل الأفراد والمجتمع والدولة لذلك يتعين على الجميع المشاركة في حملة التوعية والالتزام الكامل بقواعد السلامة المرورية.
ومن أهمها:
- ربط حزام الأمان عند دخول المركبة
- عدم استخدام الجوال أثناء القيادة
- أخذ القسط الكافي من النوم والراحة قبل القيادة
- التأكد من سلامة المركبة وخاصة العجلات
هذه معركة وعي وتوعية وثقافة وهي تحتاج إلى جهود الجميع: على المستوى الرسمي
- السهر على تطبيق القانون بصرامة خاصة ما يتعلق بالحصول على الرخص والالتزام بقواعد السلامة المرورية.
- إعداد إحصائيات وبيانات دقيقة دورية تنشر كل ثلاثة أشهر، مثلا، توضح أخطر أسباب الحوادث لأخذ التدابير العلاجية اللازمة
- الاطلاع على التجارب في الدول التي نجحت في تطبيق قوانين المرور بصرامة وفي خفض عدد الوفيات والإصابات والحوادث عموما.
- وضع غرامات تعزيرية على مخالفي قواعد المرور وقد يشمل ذلك الغرامات المالية والسجن وسحب الرخص وسحب المركبات.
- وضع جوائز تشجيعية لمن يلتزم التزاما تاما بقواعد المرور مثل إصدار بطاقة " ملتزم" تعلق على السيارة وتخفيض الرسوم السنوية ( البطاقة الرمادية، التامين،،)
- إدماج قواعد السير ضمن المقررات المدرسية
- تحدد الدولة السرعة القصوى حسب الطريق وتقرر يوما أو يومين من كل شهر مثلا يلتزم في كل أصحاب السيارات بعدم تجاوز 80 كلم في الساعة.
- وضع استراتيجية شاملة للسلامة المرورية يكون هدفها الوصول لسلامة الأرواح والممتلكات وليكون بلدنا قدوة لغيره من البلدان.
- النظر في التعامل مع الشركات التي تصدر لنا السيارات لتصمم سيارات لا تتجاوز سرعتها مثلا 100 كلم في الساعة.
- دعم المبادرات الأهلية الناشطة في المجال مثل مبادرة " معا للحد من حوادث السير".
على مستوى الافتاء والمساجد
- إصدار فتاوى واضحة بشأن من يتسبب في الحوادث بالسير بالسرعة الزائدة أو استخدام الجوال أو عدم ربط الحزام أو سياقة المركبات في أوقات السهر والتعب وبحمل عدد ركاب أكثر من المسموح به.
- تناول خطباء الجمعة وأئمة المساجد هذا الموضوع بشكل منتظم في كل شهر.
على مستوى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني
- إدراج قواعد السير ضمن برامجها وحملاتها السياسية وانشطتها الاجتماعية.
هذه معركة تعني الجميع دولة ومجتمعا ومنظمات وهيئات وافرادا.
ولنتذكر جميعنا أن الأخذ بالأسباب من الواجبات الشرعية ولا تناقض بينه وبين التوكل على الله، فمن فرط في الأخذ بالأسباب ياثم.
يا من تستخدمون السيارات والطرق تذكروا أن والديكم وابناءكم واحباءكم ينتظرونكم..
تذكروا أن السرعة قاتلة ، مثلا عند سرعة 120 كلم في الساعة يصبح وزن السارة 5 كلغ. فلماذا العجلة؟
فما الضير في أن نتأخر دقائق أو ساعات أو حتى أياما إن كان ذلك سبيلنا للسلامة.
تذكروا أن ثانية واحدة من استخدام جوال قد تؤدي بحياة أسرة كاملة..
وتذكروا أن ربط حزام الأمان يحمي بإذن الله من الموت ومن الإصابة المقعدة.
ولنستحضر دائما قوله تعالى:
{ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}.
.gif)


