فوضوية لجنة المسابقات العمومية | البشام الإخباري

  

   

فوضوية لجنة المسابقات العمومية

مسابقة المفتشين الماليين والإداريين المدنيين، التي نظمتها اللجنة الوطنية للمسابقات بالتعاون مع المدرسة الوطنية للإدارة، لم تكن شفافة من الناحية الشكلية والموضوعية، ولم تكن كذلك، بمستوى النزاهة التي تعودنا عليها من لجنة المسابقات، منذ تولي فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز للسيادة والقيادة.. فمن المؤسف جدا أن تصل درجة الفساد في تنظيم المسابقات العمومية إلى حد ما وصلت إليه هذه المسابقة من فوضوية في وضع معايير الترشح، وفوضوية أخرى في تنظيم المسابقة، وفي إعلان نتائجها.

فمن الناحية الشكلية، كيف يعقل أن مسابقة عمومية خارجية لا تفتح إلا لمن لديه خبرة خمس سنوات من العمل في إدارات الدولة؟ أليس إشتراط خبرة خمس سنوات يتناقض مع الشروط الشكلية لتنظيم المسابقة الخارجية!.

وإذا تجاوزنا هذه الشروط ، وتقبلناها سذاجة، أوقناعة، بمبررات لجنة المسابقات العمومية، بضرورة ترسيم العقدويين. فلماذا لا تقف أخطاء هذه اللجنة عند هذا الحد؟ وكيف يمكن للجنة المسابقات تبرير قبولها لترشح 12شخصا لاتتوفر فيهم الشروط المطلوبة للمشاركة في مسابقة المفتشين الماليين؟ أليس نجاح 12 عشر شخصا ليست مؤهلة قانونيا للترشح، ولم تدرس سلفا تخصص موضوع الامتحان، دليل قاطع على فوضوية وعدم موضوعية هذه المسابقة في كل مراحلها؟.

مما لاشك فيه أن هذه المسابقة للأسف تدخلت فيها أيادي غير نزيهة، ومختلفة عن تلك التي تعودنا عليها في تنظيم المسابقات السابقة، كتلك التي تم فيها إكتتاب خمس مائة شاب موريتاني سنة 2012. لذلك فإن من واجب الوزارة الأولى بصفتها جهة وصية على لجنة المسابقات، أن تحقق في الشكوك الكثيرة حول هذه المسابقة، وأن تحاسب المسؤولين عن هذه الفوضوية، حتى لا تتكرر في المستقبل..

فباختصار، وبدون مقدمات، يمكن القول، أن شفافية المسابقات العمومية، هي الأمل الوحيد في التوظيف، لدى الشباب الذين لا وساطة لديهم، ويجب على الحكومة بالتنسيق مع لجنة المسابقات، أن لا تقتل هذا الأمل الوحيد الفريد، كما قتلت أمل التعيين لدى من لا وساطة قوية لديه.

الشيخ سيد المختار ولد ابوه